الاحصائيات

مهارات الاقناع

ديسمبر 29th, 2012 9135 مشاهده نشر عبر تويتر انشر عبر فيسبوك

مقدمة

لطالما صنع البيان بسحره وقوته الخوارق والمستحيل ولطالما غيرت كلمة واحدة أمة كاملة من البشر. إن الكلمة سلاح أعتى من الصواريخ العابرة والقنابل المدمرة لكون الكلمة تتعامل مع ذات الإنسان وتختلج في نفسه وتمسك بزمام بعقله. إن الشيطان لا يملك في حربه ضدنا إلا الوسوسة بالكلام وفي المقابل فإن رسائل الخير والبناء والإصلاح على ألسنة الأنبياء والرسل كانت كلاما.

الكلمة التي تعتمل في العقل يصدقها القلب وينفذها السلوك.

والسؤال هنا: من الذي يستطيع إطلاق الكلمة القادرة على النفاذ إلى العقل؟ الذي يستطيع ذلك هو المقنع بأسلوبه من خلال علم الإقناع بالإيحاء.

هذا العلم الذي طوره العالمان ريتشر باندلر وجون جلندر من خلال دراستهما لأسلوب عالم التنويم المغناطيسي ميلتون اريكسون في التحدث إلى المستفيدين من جلساته العلاجية لهم، وكيف كان يؤثر بكلامه عليهم لدرجة القدرة على مسح قناعاتهم السلبية وإبدالها بإيجابية تلك القدرة لدى ملتون أثارت شغف ريتشر وصاحبه في دراستها وتحليلها لدرجة أنهما وصلا إلى نمذجة ذلك الأسلوب وتفقيطه ومن ثم تحويله إلى مهارات يمكن تعلمها والاستفادة منها عمليًا أثناء العمل على إقناع الآخرين..

تحت عنوان: لغة ميلتون أو اللغة الملتونية أو اللغة الأركسونية. كلها مسميات لما اصطلحت عليه في كتابي بـ (لغة الإقناع بالإيحاء) وسبب هذا الاصطلاح هو كون هذه اللغة تعمل على مستوى العقل فتخاطبه بطريقة إيحائية سنتعرض في فصول الكتاب لشرح تفاصيلها وخطواتها.

الأمر البالغ الأهمية الذي لابد من الإشارة إليه في هذه المقدمة يكمن في التنبيه على استخدام المهارات التي يقدمها الكتاب في الخير وأنا أبرأ إلى الله ممن تعلم مهارة من كتابي هذا واستخدمها في ما لا يرضيه سبحانه. نبهت على ذلك لعلمي بأن مهارات الإقناع بالإيحاء قادرة على بناء إنسان أو هدمه والله الذي يسددنا.

         المؤلف مريد الكلاب

تحميل الكتاب مباشره ..

تحميل عبر روابط خارجيه ..


la